أبي الفرج الأصفهاني

369

الأغاني

قل للأمير الَّذي يرجو نوافله من جاء طالبا للخير منتابا [ 1 ] إني صحبتك دهرا كلّ ذاك أرى من دون خيرك حجّابا وأبوابا وكم ضريك [ 2 ] أجاءته شقاوته إليك إذا أنشبت ضراؤها نابا فما فتحت له بابا لميسرة ولا سددت له من فاقة بابا كغائب شاهد يخفى عليك كما من غاب عنك فوافى حظَّه غابا فلما قرأها قال : جفونا أبا محمد ؛ وأحوجناه إلى استبطائنا . واللَّه المستعان ، وبعث إليه بصلة . يعبث به خلف الأحمر في قصيدة نسبه فيها إلى اللواط : أخبرني هاشم بن محمد الخزاعيّ أبو دلف قال : حدّثني محمد بن عبد الرحمن بن الفهم ، وكان من أصحاب الأصمعيّ ، قال : كان خلف الأحمر يعبث بأبي محمد اليزيديّ عبثا شديدا ، وربما جدّ فيه وأخرجه مخرج المزح ، فقال فيه ينسبه إلى اللَّواط : إني ومن وسج [ 3 ] المطيّ له حدب الذرى أذقانها رجف [ 4 ] / يطرحن بالبيد السّحال [ 5 ] إذا حثّ النجاء الركب وازدهفوا [ 6 ] والمحرمين لصوتهم زجل بفناء كعبته إذا هتفوا وإذا قطعن مساف مهمهة قذف [ 7 ] تعرّض دونها شرف وافت بهم خوص [ 8 ] محزّمة مثل القسيّ ضوامر شسف [ 9 ] منّي إليه غير ذي كذب ما إن رأى قوم ولا عرفوا في غابر الناس الذين بقوا والفرّط [ 10 ] الماضين إذ سلفوا أحدا كيحيى في الطعان إذا أف ترش [ 11 ] القنا وتضعضع الحجف [ 12 ]

--> [ 1 ] منتابا : وصف من انتاب الرجل القوم انتيابا ، إذا قصدهم وأتاهم مرة بعد مرة . [ 2 ] الضريك : الفقير السيء الحال . [ 3 ] وسج : الوسج والوسيج ضرب من سير الإبل سريع . [ 4 ] رجف : مضطربة . [ 5 ] السحال ، ككتاب : اللجام . [ 6 ] ازدهف : خف وعجل ، وازدهفه : استعجله . [ 7 ] قذف : بعيدة . [ 8 ] خوص : غائرات العيون في الرؤوس ، واحده أخوص وخوصاء . [ 9 ] شسف : يابسة من الضمر والهزال . شسف ، كنصر وكرم . [ 10 ] الفرط : السابقون . [ 11 ] افترش القنا : وقع بعضها على بعض عند الطعان . [ 12 ] الجحف : التروس ، وقيل من الجلود خاصة . وفي مي ، هد ، مل : « وتقعقع الجحف » .